محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

190

بدائع السلك في طبائع الملك

واقض « 393 » بالحق فيما حملت « 394 » من النعم وألبست « 395 » من الكرامة ، ولا تحقرن ذنبا ، ولا تمارين « 396 » حاسدا ، ولا ترحمن فاجرا ، ولا تصلنّ كفورا ، ولا تداهنن عدوا « 397 » ولا تصدقن نماما ، ولا تأمنن غدارا ، ولا توالين فاسقا ، ولا تتبعن غاويا ، ولا تحمدن مرائيا ، ولا تحقرن انسانا ، ولا تردن سائلا فقيرا ، ولا تحسنن باطلا ، ولا تلاحظن مضحكا « 398 » ولا تخلفن موعدا « 399 » ، ولا تزهون « 400 » فخرا ولا تظهرن غضبا ، ولا تأتين بذخا « 401 » ، ولا تمشين مرحا ، ولا تزكين سفيها . ولا تفرطن في طلب « 402 » الآخرة ، ولا تدفعن الأيام عمايا « 403 » ولا تغمضن عن ظالم رهبة منه أو محاباة ، ولا تطلبن ثواب الآخرة بالدنيا . وأكثر مشاورة الفقهاء ، واستعمل نفسك بالحلم ، وخذ عن أهل التجارب وذوي العقل والرأي والحكمة ، ولا تدخلن في مشورتك أهل الرفه والبخل ، ولا تسمعن منهم قولا ، فان ضررهم أكثر من نفعهم ، وليس شيء اسرع فسادا لما استقبلت فيه امر رعيتك من الشح . واعلم انك إذا كنت حريصا ، كنت كثير الاخذ قليل العطية . وإذا كنت كذلك ، لم يستقم لله امرك الا قليلا ، فان رعيتك انما تعتمد على محبتك بالكف عن أموالهم ، وترك الجور عليهم . ووال « 404 » من صفا لك من أوليائك بالافضال عليهم « 405 » وحسن

--> ( 393 ) س : وقص . ( 394 ) س : حمل . ( 395 ) س : والبس . ( 396 ) س : تمايلن ، مقدمة تمالئن . ( 397 ) س : غرورا . ( 398 ) ضاحكا . ( 399 ) مقدمة : وعدا . ( 400 ) س : تزهين . ( 401 ) مقدمة : ولا تباينن رجاء . ( 402 ) س : محذوفة . ( 403 ) س : عتابا وفي نص المقدمة : ولا ترفعن للنمام عينا . ( 404 ) س : ويدوم صفاء أوليائك . ( 405 ) أ ، ب ، ه ، إليهم .